الشيخ عباس القمي
403
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الشمسيّة ، وشرح مختصر الأصول وغير ذلك . قتل سنة ثلاث وتسعمائة على أيدي التركمانيّة الدياربكريّة الفجرة الفسقة . وثانيهما : حفيده محمّد بن منصور بن صدر الدين محمّد الحسيني الدشتكي ، صاحب التوبة النصوحيّة وتارك الصحبة الصبوحيّة ، الّذي قال فيه صاحب الروضات : لم يعهد من أحد من الآحاد توبة إلى اللَّه بمثل توبة هذا الرجل المؤيّد من عند ربّ العباد ، ثمّ ذكر وصف توبته ، ثمّ قال : ولقد رأيت من ثمرات عمره المبرور بعد تنبّهه المزبور بتوفيق المالك للُامور إجازة فاخرة منه لبعض فضلاء دار العبادة فيها من الفضل والزيادة ما لم يتّفق مثله إلى الآن لأحد من العلماء والسادة ، ورسالة طريفة في التشديد على مذمّة الخمر الخبيث والتهديد على شاربه الحثيث بالعقل والإجماع من جميع أرباب الشرائع بعد القرآن والحديث ، وفيها من الفوائد الشريفة ما لا يحصى ، ومن العوائد المنيفة مثل عدد الرمل والحصى ، ثمّ ذكر الإجازة وبعض رسالته في قبائح الخمر . ومن أراد التفصيل فعليه بمجالس المؤمنين والروضات « 1 » . أقول : ولما ينتهي إلى هذا السيّد الجليل نسب السيّد عليخان الشيرازي فينبغي ذكر مختصر من ترجمته هنا ، وهو كما ذكرناه في سفينة بحار الأنوار : صدر الدين عليّ بن أحمد بن محمّد معصوم بن أحمد الحسيني المدني الشيرازي السيّد النجيب ، والجوهر العجيب ، العالم الفاضل ، الماهر الأديب ، والمنشئ الكاتب ، الكامل الأريب ، الجامع لجميع الكمالات والعلوم ، والّذي له في الفضل والأدب مقام معلوم ، الّذي إذا نظم لم يرض من الدرّ إلّا بكباره ، وإذا نثر فكالأنجم الزهر بعض نثاره ، حائز الفضائل عن أسلافه السادة الأماثل ، صاحب المصنّفات الرائقة والمؤلّفات الفائقة : كسلافة العصر ، والدرجات الرفيعة ، وسلوة الغريب ، وأنوار الربيع ، والكلم الطيّب ، والشروح على الصمديّة ، وشرح الصحيفة السجاديّة ، وهذا الكتاب ينبئ عن طول باعه وكثرة اطّلاعه وإحاطته بالعلوم . تولّد بالمدينة المعظّمة سنة 1052 ( غنب ) . وتوفّي سنة 1119 بشيراز ودفن بحرم الشاه چراغ بقرب السيّد ماجد البحراني مكان آبائه العلماء والفضلاء .
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين 2 : 232 - 233 ، روضات الجنّات 7 : 180 - 181 ، الرقم 623